الشهيد الأول
354
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ووجود المقتضي . ولو أمن في أثناء صلاة الخوف ، أتمها عددا إن كان حاضرا ، وكيفية سواء كان حاضرا أو مسافرا . ولا فرق بين أن يكون قد استدبر أولا أو لم يستدبر . وقال الشيخ في المبسوط : لو صلى ركعة مع شدة الخوف ثم أمن نزل وصلى بقية صلاته على الأرض ، وان صلى على الأرض آمنا ركعة فلحقه شدة الخوف فكبر ( 1 ) وصلى بقية صلاته إيماء ، ما لم يستدبر القبلة في الحالين ، فان استدبرها بطلت صلاته ( 2 ) . والأقرب الصحة مع الحاجة إلى الاستدبار ، لأنه موضع ضرورة والشروط معتبرة مع الاختيار . الثامنة عشرة : لا فرق في جواز القصر مع الخوف بين الرجال والنساء ، لحصول المقتضي في الجميع . وابن الجنيد قال : يقصرها كل من يحمل السلاح من الرجال - حرا كان أو عبدا - دون النساء في الحرف ( 3 ) ولعله لعدم مخاطبتهن بالقتال ، والخوف انما يندفع غالبا بالرجال ، فلا أثر فيه للنساء قصرن أم أتممن . التاسعة عشرة : لو رأى سوادا مقبلا فظنه عدوا ، فقصر أو أومأ ، ثم ظهر خطأ الظن ، فالصلاة صحيحة سواء كان الوقت باقيا أو قد خرج ، لأنه امتثل المأمور به ، فيخرج عن العهدة .
--> ( 1 ) كذا في النسخ والحدائق 11 : 284 عن المبسوط . واما في الجواهر 14 : 186 عن المبسوط 1 : 166 : ركب . ( 2 ) المبسوط 1 : 166 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 151 .